الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
193
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « 1 » ؟ » « 2 » . وقال أبو إسحاق السّبيعي : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي عليهما السّلام ، فسألته عن هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فقال : « ما يقول فيها قومك ، يا أبا إسحاق ؟ » يعني أهل الكوفة . قال : قلت : يقولون إنها لهم . قال : « فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟ » . قلت : فما تقول أنت ، جعلت فداك ؟ قال : « هي لنا خاصّة - يا أبا إسحاق - أما السابقون بالخيرات : فعلي ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، والإمام منا ، والمقتصد : فصائم بالنهار ، وقائم بالليل ، والظالم لنفسه : ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له . يا أبا إسحاق ، بنا يفكّ اللّه رقابكم ، وبنا يحل اللّه رباق « 3 » الذل من أعناقكم ، وبنا يغفر اللّه ذنوبكم ، وبنا يفتح ، وبنا يختم ، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ، ونحن فيكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل « 4 » . وقال سورة بن كليب : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما معنى قوله عزّ وجلّ : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية ؟ قال : « الظالم لنفسه : الذي لا يعرف الإمام » قلت : فمن المقتصد ؟ قال : « الذي يعرف الإمام » قلت : فمن السابق بالخيرات ؟ قال : « الإمام » قلت : فما لشيعتكم ؟ قال : « تكفّر ذنوبهم ، وتقضى ديونهم ، ونحن باب حطتهم ، وبنا يغفر اللّه لهم » « 5 » .
--> ( 1 ) هود : 46 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 228 ، ح 1 ، أمالي الصدوق : ص 421 ، ح 1 . ( 3 ) الرّباق جمع ربق : وهو حبل ذو عرى ، وحلقة لربط الدواب . ( 4 ) تأويل الأيات : ج 2 ، ص 481 ، ح 7 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 481 ، ح 8 .